مهلا “امارات زايد الخير” فذاك ابن الكرام

أحبتي، ليتكم تعرفون معنى أن يقول موريتاني “امارات زايد الخير”، فتلك قصة طويلة ملؤها المحبة و الثناء، و الاخاء و الإباء، ملؤها الشهامة و الكرامة و العزة و الوفاء. زايد كان صديقا لموريتانيا، و كان أخا لكل موريتاني، و ليس على خطاه من يروم أبناء شنقيط، لأنه لن يحب ذلك في قبره.

و ليت اخوتنا في إدارة الامن الإماراتية يعرفون معنى أن نقول عن موريتاني أنه ابن الكرام، نعم ذلك الفارس الذي اعتقلتموه ليس مجرد شخص عادي، إنه أمة في شخص، إنه ماض مجيد و حاضر جميل و مستقبل زاهر.

لقد كانت العلاقة دوما بين أبناء زايد و أبناء عمومتهم من الشناقطة علاقة مودة و صفاء، و محبة و اخاء، علاقة تحفها الثقة و الصدق و الوفاء، فليس لاحد اليوم أن يأتي ليطعن في محبة الموريتانيين للإماراتيين و لا محبة الاماراتيين للموريتانيين، حتى و لو من خلال اعتقال رجل كانت كل حياته ملؤها الوفاء و الإخلاص للإمارات و لموريتانيا.

لقد أفزعنا ما تلقته مسامعنا من مداهمة قوات امنية إماراتية لمنزل آمن مطمئن، لم يكن له سوى أن يكون آمنا مطمئنا، فلا قاطنه ذو شنئان و لا جاره جار سوء، و لا من يحتمي بحماهم من أراذل الناس حتى لا يلوذوا عمن يستجير بهم.

فكيف إذا علمنا ان الذي تمت الاغارة عليه ليس سوى ذلك الرجل النبيل الخلوق الشغوف لفعل الخير العامل بما أمر الله و المنتهي عنما نهى عنه و زجر، و الذي لا يشق غبار على نزاهته و لا كرمه و لا أمانته و لا اخلاصه.

أليس من حقنا ألا نصدق ما سمعنا ؟ أليس من واجبنا ألا نتسرع في تصرفاتنا تجاه هذا الخبر الذي ان أردنا ـ حسب المنطق ـ وصفه إنما نصفه بالكاذب كي لا نقول المستحيل.

يا حاكم إمارات زايد الخير لا تنسى فضل الله عليك و لا منته و لا تنسى أن من استخف بالأقربين ابتلي بالأبعدين.

أما و قد صبرنا أياما و ليالي لا نريد تصديق الخبر و لا نريد أن ننجرف إلى الشائعات، فقد لا يكون ذلك التصرف الذي قامت به إمارات زايد الخير اختطافا، و إنما حماية. فهل لنا بعد أن تأكدنا من مخرج إلى سبيل ؟

إن غياب الفارس يخيفنا و يخيفنا أكثر صمت إمارات زايد الخير، و هي تعتقله دون أن تحدد لنا أسبابا لذلك نحتج بها أمام الاهل و الاخوة و الاخوات و أبناء العمومة و الأبناء، ممن يخشون أن يكون هذا الفعل متعمدا و أن يكون الفاعل غافل عن مدى خطورة فعله، و أن يكون الحاكم بأمر الله في أرض امارات زايد الخير لا علم له بما عمله عامله، و ما اشارت عليه به ربما مخيلته ليعتقل ابن المدينة العتيقة و حفيد البررة الكرام.

و لكي لا نخرج عن ارادتنا و لا نتهم احبتنا بما لا قبل لنا و لا لهم به، فليس من العدل أن نفعل ذلك قبل أن نكتب، و ننبه، و نشير على حاكم امارات زايد الخير بأن يتفقد الامر و يعيد الفارس (محمد ولد كي) إلى مأمنه.

جزى الله خيرا من نشر و عمم فالشهر فضيل و فعل الخير حسناته فيه مضاعفة.

ذ/ محمد فاضل الهادي

شاهد أيضاً

القاضي هارون إديقبي يكتب : لانني لا أسكت على ظلم …

الوداع المر… يتواصل الزر الحافي. بلغني اليوم وانا خلف المقام المطهر ان نتيجة التنقيط السنوي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: