تعرف على 10 مهاجرين يصنعون المجد في الغرب بينهم موريتاني

 

إذاعة صوت أنواكشوط ـ نقلا عن الاهرام المصرية:

فى الآونة الأخيرة تصدر الجدل حول الهجرة المشهد السياسى الأوروبي, وكادت حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تنهار على خلفية انقسامات حول الهجرة بين شركاء تحالفها, وفى بريطانيا ساعد عدم الارتياح للأعداد الكبيرة من المهاجرين فى إشعال التصويت لصالح مغادرة الاتحاد الأوروبى. وفى فرنسا شنت مرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان، قتالا أشد ضراوة من أبيها خلال الحملة الانتخابية أمام الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث حصدت ثلث أصوات الناخبين الفرنسيين رغم خسارتها, وندبت هى الأخرى على نحو بات مشهورا: «عندما أنظر إلى الأزرق، لا أستطيع التعرف على فرنسا أو على نفسى». غير أنه كثيرا ما يتاجر السياسيون فى الأحزاب اليمينية المتشددة فى أوروبا بقضايا المهاجرين، ويتبارون عادة فى الحديث عن مخاطر الهجرة ومشكلاتها، ويتسابقون فى تحميل المهاجرين واللاجئين مسئولية المصاعب المختلفة التى قد يعانى منها مواطنوهم. فى هذا الملف نستعرض بعضا من النماذج المضيئة التى استطاعت أن تغير تلك النظرة وتثرى المجتمعات التى هاجرت إليها, فمن كان يتخيل أن يكون وزير داخلية بريطانيا الجديد مسلما من أصل باكستاني؟ وترى ماذا فعلت المرأة ذات الأصول المغربية كى تصبح رئيسة البرلمان الهولندي؟ وكيف نجح المنتخب الفرنسى الذى معظمه أبناء مهاجرين فى أن يصل إلى نهائيات كأس العالم؟ وكيف نجحت الدكتورة المصرية فى أن تدير أعرق جامعات لندن؟ ولماذا حصلت فتاة من غزة على لقب المهاجرة المثالية لكندا هذا العام؟ وكيف حدث أن أشهر خباز للرئيس الفرنسى مهاجر من أصل تونسي؟


1 – الديوك «الهجينة» تقود فرنسا

> كيليان مبابى

«ما تلفظه السياسة تستسيغه كرة القدم»، فبينما تتعالى الأصوات اليمينية الفرنسية المناهضة للهجرة والرافضة لوجه فرنسا أن يتغير, تتعالى أهات الجماهير مع كل هدف يحرزه أحد لاعبى المنتخب الفرنسى الذى يضم حوالى 80% من لاعبيه من أصول إفريقية, منهم 3 من أصول عربية, والذى بات على بعد خطوة واحدة من حمل لقب بطل كأس العالم لعام 2018 بعد غياب 20 عاما.
فقد احتشد رفاق كيليان مبابى من حوله وتعانقت الأذرع السمراء والبيضاء والبنية واصطفت القمصان الزرقاء كالشلال مع إحراز كل هدف لفرنسا, فـ «مبابي» الذى يعد الجوهرة التى أضاعتها الجزائر وكسبتها فرنسا, ولد فى إحدى ضواحى العاصمة الفرنسية باريس عام 1998 وكان والده مدرب كرة قدم من أصول كاميرونية فى حين كانت والدته لاعبة كرة يد من جذور جزائرية.. أما النجم الفرنسى بول بوجبا فهو مسلم من أب غينى وأم كونغولية, ويعد أهم لاعبى يوفنتوس الإيطالى فى الوقت الحالى نظرا لما يتمتع به من إمكانيات كبيرة جعلت الأندية العملاقة تتهافت على التوقيع معه بمبالغ خيالية رغم أنه مازال فى الـ22 من عمره.
أسماء أخرى لامعة برزت فى المنتخب من أبناء المهاجرين, فوالد رافاييل فاران من موزمبيق، أما والد لاعب الوسط كورينتين توليسو فهو من توجو، بينما والدا نجولو كانتى من مالي، أما والدا عثمان ديمبلى فينحدران من موريتانيا، أما والد بلاز ماتويدى فهو أنجولي، وتعود أصول عائلة نبيل فقير إلى الجزائر، أما والدا نزونزى فهما من جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويبدو أن الاعتماد على المهاجرين لتمثيل منتخب فرنسا ليس بجديد, حيث أن التتويج الوحيد للمنتخب بكأس العالم عام 1998 جاء بفضل منتخب ضم وقتها عددا كبيرا من اللاعبين أصحاب أصول غير فرنسية, أبرزهم طبعا زين الدين زيدان صاحب الأصول الجزائرية.


2 – الباكستانيان: وزير الداخلية وعمدة لندن

> صديق خان

إلى جانب التشابه فى  أصولهما الباكستانية وظروف نشأتهما فقد جمع بينهما أيضا الإجتهاد والطموح والرغبة فى النجاح والإصرار عليه بعزيمة قوية حتى توليا   اثنين من أرفع المناصب فى بريطانيا.. إنهما ساجد جاويد، أول وزير داخلية فى بريطانيا و هو مسلم من أصول مهاجرة، وصديق خان عمدة لندن. ففى ابريل الماضى عين  ساجد جاويد، 48 عاما، وزيرا للداخلية فى بريطانيا  ليتولى شئون الهجرة وإدارة الأمن ومكافحة الإرهاب فى البلاد. ويقول جاويد إنه يفتخر بقصة كفاح والده الذى هاجر فى الستينيات إلى بريطانيا من قرية صغيرة فى باكستان فى سن صغيرة، إذ كان يبلغ من العمر وقتها 17 عاما، وبدأ حياته العملية عاملا فى مصنع للقطن ثم أصبح سائقا للحافلات فى المواصلات العامة . وعقب حصول جاويد على شهادة الاقتصاد والسياسة من جامعة إيكستير تولى العديد من المناصب القيادية فى العديد من البنوك فى أمريكا وسنغافورة وعقب عودته للندن تم اختياره عضوا عن حزب المحافظين فى البرلمان فى 2010. ووصف بأنه واحد من أفضل 6 نواب محافظين فى مجلس العموم البريطاني. ويتمتع جاويد بخبرة فى العمل الحكومى إذ تولى العديد من الحقائب الوزارية منها: وزير دولة للمجتمعات والحكومة المحلية، ووزير دولة للاعمال والابتكار والمهارات، ووزير الثقافة والإعلام والرياضة. واختير باعتباره ضمن قائمة الأكثر تأثيرا ببريطانيا عام 2014، وتوقع  ديفيد كاميرون، رئيس وزراء بريطانيا السابق  أن يلمع نجمه وأن يكون له شأن عظيم .
أما صديق  خان، 47 عاما، فقد هاجرت أسرته الباكستانية لبريطانيا فى ستينيات القرن الماضى حيث كان والده يعمل سائق حافلة ونشأ خان مع أشقائه الـ 6. وتعلم فى المدارس والجامعات الحكومية، ودرس القانون فى جامعة شمال لندن، وأصبح محامياً مدافعاً عن حقوق الإنسان ورافضاً لمبدأ التمييز، ثم أنشأ مكتباً للمحاماة يضم أكثر من 50 محامياً. وقد بدأت مسيرته السياسية بانضمامه إلى صفوف حزب العمال البريطانى فى عام 2005، انتخب نائباً فى المجلس ثم تولى منصب وزير النقل والمواصلات فى بريطانيا عام 2008، وأصبح بذلك أول مسلم من أصول باكستانية آسيوية يدخل فى الحكومة البريطانية. وقد ترشح خان لانتخابات «عمدة لندن» عن حزب العمال، وتعهد فى  برنامجه الانتخابى بدعم  تخفيض أسعار الإسكان والبيوت فى لندن، كما تعهد بخلق أجواء مماثلة لتلك التى عاش فيها والده، أى أنه لامس الطبقة الفقيرة والمتوسطة ، وقد نجح فى الفوز بالمنصب والتغلب على منافسه، العمدة السابق جولد سميث عن حزب المحافظين، والذى شن هجوما على خان كونه مسلما واتهمه بالتطرف، إلا أن تلك الإتهامات لم تنل من شعبيته.


3 – سيدة البرلمان الهولندى

> خديجة عريب

كلما سعى اليمين المتطرف فى هولندا إلى  عرقلة المهاجرين والتقليل من شأنهم, إذا به يفاجأ بدليل قوى من الإصرار على العمل والاجتهاد وتحقيق الإنجازات من جانب بعض المهاجرين الذين يتبوأون المناصب العليا ويثبتون جدارتهم بها. ومن بين هؤلاء خديجة عريب، 57 عاما، تلك السيدة ابنة مدينة الدار البيضاء المغربية، التى فازت فى عام 2016 بلقب أول سيدة مسلمة من أصل عربى تشغل منصب رئيس البرلمان الهولندى، وذلك عقب استقالة رئيسة البرلمان السابقة انوشكا فان ميلتنبورج، حيث تفوقت على ثلاثة مرشحين آخرين وحصلت على غالبية الأصوات. ولم يكن من الغريب أو من قبيل الصدفة تقلد عريب المنصب، كما ادعى بعض البرلمانيين من ذوى الاتجاهات اليمنية  بل  إنها نجحت فى الحفاظ عليه لولاية ثانية، حيث لم يرغب أى نائب فى منافستها لعلمهم بمدى نجاحها وشعبيتها،  إلى جانب حصولها على نسبة تأييد أكبر من التى حصلت عليها فى الفترة الأولى. وتتمتع عريب  بتاريخ مشرف من العمل السياسى والاجتماعى حيث عملت كمساعدة فى منظمات الرعاية الاجتماعية، وفى معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية بجامعة ايراسموس، ثم ركزت نشاطها على مدى سنوات طويلة فى خدمة المجتمع المدني، وحينما انضمت لحزب العمل لم تكن تسعى لتقلد مناصب به، بل إن مبادئ الحزب الإنسانية القائمة على تعاطفه مع الدول النامية ومناقشة المشاكل التى تؤرقها ودعمها، فضلا عن الاهتمام بالفئات المهمشة والفقيرة بالمجتمع الهولندى، هو ما جذبها للانضمام له، إلى جانب اهتمامها بالمهاجرين والمرأة وقضاياها، بالإضافة لاهتمامها بقطاع الصحة. وقد دفع الحزب بها فى الانتخابات البرلمانية عام 1998 لتكون ممثلة عنه لشعبيتها الكبيرة، التى نجحت فى الحفاظ عليها، وجعلت الناخبين يجددون الثقة بها فى كل انتخابات برلمانية حتى فازت بمنصبها الأخير.


4 – حجاب فى مقاعد برلمان كتالونيا

> نجاة درويش

«نجاة درويش»..فتاة مغربية فى السابعة والثلاثين استطاعت بفضل اجتهادها وذكائها أن تصبح أول امرأة مسلمة محجبة تحصل على مقعد فى البرلمان الكتالونى بعد فوزها فى الانتخابات النيابية فى إسبانيا وسط أجواء سياسية صعبة أثارها إعلان الحكومة الكتالونية السابقة استقلالها بشكل غير قانوني. ورغم أنه لم يمض على وجود نجاة أكثر من 10 سنوت فى أسبانيا بعد قدومها من المغرب مع والديها, إلا أن النائبة المسلمة إستطاعت شق طريقها سريعا, فقد إعتادت نجاة أن تكون رائدة, إذ أنها كانت أول فتاة من مجتمعها تفوز بجائزة أدبية, لذلك عملت فى مجالات عدة مثل التوظيف والتدريب المهني, كما أنها مختصة فى علم اللغات ودرست الهوية الثقافية وعملت كأستاذة للدراسات العربية فى جامعة كتالونيا، وأيضا مستشارة لشئون الهجرة ومستشارة للتعليم فى الاتحاد الأوروبي. ولكن طموحها السياسى كان أكبر من ذلك, ورغم أنها لم تكن عضوة فى أى حزب سياسي، فقد وافقت نجاة على الانضمام إلى القائمة الانتخابية لحزب يسار كتالونيا الجمهورى لتنقل معركتها ضد التحيز إلى مستويات أعلى, فعلى حد قولها: «هدفى ليس أن أكون أول امرأة مسلمة فى البرلمان، بل أن أكون الأولى للكثيرات». ويعلق أكثر من 600 ألف مسلم يعيشون فى كتالونيا آمالا كبيرة على النائبة المسلمة التى تسعى للاهتمام بعدة قضايا تشغل المسلمين هناك على رأسها تعليم الدينى الإسلامى فى المدارس العامة، وتوفير الأطعمة الحلال ومحاربة التمييز العنصرى الذى يشعر به المهاجرون خصوصا فى سوق العمل, ولكنها أكدت فى الوقت نفسه أنها ستحاول إيجاد حلول لقضايا ذات طابع سياسى واجتماعي.


5 – أفضل مهاجرة كندية

> سارة أبو الخير

تمثل الفلسطينية  المغتربة  سارة أبو الخير «ابنة غزة» تجسيدا لطموح الشباب والشابات الفلسطينيين لتحقيق حياة أفضل لأنفسهم ولإثبات  ذاتهم خاصة فى المجتمعات التى هاجروا إليها ، وهو ما عززه فوزها بالإجماع بلقب    أفضل مهاجرة كندية لهذا العام (2018 )  لكونها رائدة فى مجال  العمل الإنسانى وخدمة حقوق اللاجئين والمهاجرين فى كندا، وذلك بعد قيامها بالعمل مع القيادات التعليمية  واتحادات الطلبة هناك . لتستطيع من خلال ذلك إنشاء أول مؤسسة من نوعها فى جامعة «رايرسون » فى تورونتو والتى تقدم من خلالها الكثير من الخدمات لتحسين ظروف اللاجئين والمهاجرين فى مؤسسات التعليم العالى الكندية  ولا سيما اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت سارة أبو الخير قد أنهت دراستها الثانوية فى  مدرسة الزهراء للبنات فى غزة ثم التحقت بكلية الآداب قسم اللغة الانجليزية بالجامعة الإسلامية لتعمل بعد ذلك كمحاضرة فى جامعة القدس المفتوحة قبل هجرتها إلى كندا عام 2012 لتلتحق بعدها  بجامعة رايرسون لإكمال دراستها والعمل مع اتحاد الطلبة حتى انتخبت كرئيس للاتحاد ، كما أنها تشغل الآن  وظيفة دائمة فى نفس الجامعة  حيث  تعمل كباحثة فى مجال المهاجرين واللاجئين فى مناطق الحروب والعنف فى الشرق الأوسط . وعن طبيعة العمل التى قامت به سارة  كى تفوز  بجائزة أفضل مهاجر كندى  هو   قيامها بالعمل مع فريق تابع لها مكون من موظفين وطلبة ومتطوعين من مختلف الجنسيات بتنفيذ عدة مشروعات  ومؤتمرات وورش عمل لتعزيز وضع الطلبة اللاجئين والمهاجرين فى جامعة رايرسون خاصة وجامعات تورونتو عامة، كما قامت أيضا بإنشاء صندوق منح لمساعدة هؤلاء الطلبة بتغطية  رسومهم المادية وتكاليف المعيشة الخاصة بهم، ولا سيما النساء اللاجئات والمهاجرات لتوفير فرص  عمل من خلال  التعليم الفنى والتدريب المهنى لهن.
وقد منحت لقب أفضل مهاجر كندى  تابع  لمؤسسة المهاجر الكندى والتى تعمل تحت إشراف حكومى  من وزارة الهجرة الكندية وبرعاية البنك الكندى والتليفزيون الكندى ووسائل إعلامية ومؤسسات ثقافية واجتماعية أخرى ، وتمنح هذه الجائزة لأفضل المهاجرين فى كندا الذين ساهموا خلال عملهم ودراستهم فى إثراء النشاط الاجتماعى والعلمى والاقتصادى فى البلاد .


6 – مبتكر القرن ٢١

> إيلون ماسك

ذاع صيته  خلال الأيام القليلة الماضية  بعدما  توجهت إليه أنظار العالم، حين  قام بتقديم أفكاره عبر منصة «تويتر» حول كيفية تقديم مساعداته هو  وفريقه  لإنقاذ الأطفال أصحاب  القصة التى عرفت إعلاميا باسم  «أطفال الكهف» وذلك من خلال استعداد إحدى شركاته  لتوفير غواصات صغيرة الحجم   وخفيفة الوزن ومزودة بالأكسجين لإنقاذ هؤلاء الأطفال.
إيلون ماسك  «٤٧» عاما  ولد فى جنوب إفريقيا وهاجر إلى كندا وهو فى عمر 17 عاما ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة الفيزياء والاقتصاد فى جامعة بنسلفانيا. ويعتبر ايلون ماسك واحدا من أقوى وأشهر  رجال الأعمال و  التكنولوجيا فى الولايات المتحدة الأمريكية وأكثرهم اختلافا حول العالم، فهو يحلم بأن تقام حياة بشرية على المريخ ويعمل جاهدا لتحقيق  حلمه، حيث يمتلك شركتى «تسلا» و «سبيس إكس» التى أصبحت محط اهتمام إعلامى كبير عام ٢٠١٢  وذلك عندما أطلقت الصاروخ فالكون ٩ للمحطة الفضائية الدولية وهو ما كان فى ذلك الوقت حدثا جديدا من نوعه حيث  كانت أول مرة تقوم فيها شركة خاصة بإطلاق سفينة لهذه المحطة بعد أن كان الأمر مقتصرا على وكالة ناسا للفضاء ،وهو ما وصفه  ماسك حينها بأنها حدث كبير.
كما تعمل شركاته أيضا على  تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام بتطوير سيارات كهربائية  بدون قائد .و قد كانت آخر انجازات شركة « سبيس إكس» فى الفترة الأخيرة إطلاق الصاروخ المسمى «الصقر الثقيل» إلى الفضاء  و تكلفته ٩٠ مليون دولار وهو يعد أقوى صاروخ فضائى  فى العالم .


7 – أيقونة السينما السوداء فى فرنسا

> عمر سى

كانت خفة ظله سبيله لقلوب الفرنسيين وموهبته الكوميدية سببا فى دخوله مجال التمثيل، فسريعا ما حقق الفنان الفرنسى ذو الأصول الإفريقية عمر سي، 40 عاما، نجاحا كبيرا فى مجال التمثيل. ورغم الظروف القاسية التى عانى منها فى صغره حيث كانت والدته الموريتانية تعمل خادمة ووالده السنغالى عاملا فى مصنع. وكان يعيش هو وأشقاؤه السبعة فى شقة صغيرة بإحدى الضواحى الباريسية التى تضم عددا كبيرا من الجاليات العربية والأفريقية، إلا أن ذلك كان دافعا قويا له لتحقيق النجاح وعدم الاستسلام لليأس حيث بدأ فى الظهور من خلال برامج إذاعية وكليبات واعمال تليفزيونية منذ عام 2006 إلا أن انطلاقته الحقيقية جاءت عقب النجاح الساحق الذى حققه فيلم «المذنبون»، الذى قام ببطولته عام 2011،  وحصل على أثره على العديد من الجوائز المحلية والعالمية منها: جائزة «سيزار» الفرنسية، وتعادل جائزة الأوسكار. ووصف أحد النقاد حينذاك عمر سى بأنه «يصنع التاريخ» لكونه أول أسود يفوز بتلك الجائزة، كما فاز بجائزة أفضل ممثل فى مهرجان طوكيو السينمائى الدولي، وجائزة «لوميير» الفرنسية كأفضل ممثل. وقد توالت عليه ادوار البطولة وتصدرت افلامه شباك التذاكر الفرنسي، ما فتح له أبواب العالمية حيث شارك فى العديد من الأفلام الهوليوودية. وفى عام 2016 أجرت  صحفية «لو جورنال دى ديمانش» الفرنسية استطلاعا للرأى عن أكثر الشخصيات المفضلة لدى الفرنسيين، فتصدر القائمة  عمر سى، ليلقب  يسعى فى أغلب أعماله لإلقاء الضوء على الدور الإيجابى للمهاجرين.


8 – أقوى امراة فى لندن.. مصرية

> نعمت شفيق

«قائدة رائعة» هكذا وصفت مديرة صندوق النقد الدولى كريستين لاجارد، الدكتورة المصرية نعمت شفيق التى شغلت نهاية العام الماضى منصب مدير كلية لندن للاقتصاد، لتصبح أول سيدة تتولى المنصب الذى هو مجرد إضافة فى سجلها المليء بالمناصب الهامة، فقد جاء عقب شهور من تقديم استقالتها من منصب نائب رئيس بنك إنجلترا.
بنت مدينة الإسكندرية التى تلقبها الصحف الإنجليزية بـ «أقوى امرأة فى لندن» ولدت فى عام 1962وقضت معظم طفولتها فى الولايات المتحدة الأمريكية حيث غادرت مع عائلتها قبل أن تعود مرة أخرى لتلتحق بالجامعة الأمريكية فى القاهرة لمدة عام واحد، ثم ذهبت بعد ذلك إلى جامعة ماساتشوستس- أمهرست، لتحصل على شهادة البكالوريوس فى الاقتصاد والسياسة, أكملت درجة الماجستير فى الاقتصاد من كلية لندن للاقتصاد.
نعمت زوجة وأم لطفلين وتولت منصب نائب رئيس البنك الدولى فى عام 2004، وكانت أصغر من تولى المنصب فى سن 36 عاما، وتولت مسئولية تحسين أداء القطاع الخاص المصرفى واستثمارات بقيمة 50 بليون دولار.
وهى التى ترأس عدة مجموعات استشارية دولية مهتمة بالعمل الخيري, وقد اختارتها مجلة فوربس الأمريكية ضمن قائمة النساء العربيات الأكثر نفوذا فى العالم فى عام 2016, وقبلها حازت على لقب سيدة العام فى بريطانيا عام 2006، كما كرمتها الملكة إليزابيث الثانية فى عام 2015.


9 – المسيرة النسوية لليونسكو

> اودرى ازولاي

عقب أكثر من 60 عاما من الهيمنة الذكورية على منصب مدير عام اليونسكو، نجحت البلغارية ايرينا بوكوفا فى انتزاع المنصب من الرجال، وعقب انتهاء فترة ولايتها العام الماضى كان من الممكن أن يعود المنصب اليهم مرة أخرى، خاصة وأن المنافسة لم تكن سهلة ،إلا أن الفرنسية ذات الأصول المغربية، اودرى ازولاي، 46 عاما، نجحت فى الحفاظ على المنصب فى أيد نسائية بعدما تغلبت على كل المرشحين المنافسين. وقد كان لأزولاى عدة محطات سياسية وثقافية أهلتها لتولى ذلك المنصب، فقد قضت فترة طفولتها بين فرنسا والمغرب مما جعلها ملمة بثقافات  الغرب والشرق. كما أن والدها أندريه أزولاى  كان مستشار الملك محمد السادس ملك المغرب ومن قبله والده الحسن الثاني. درست العلوم السياسية بمعهد باريس وحصلت على الماجستير فى إدارة الأعمال من جامعة لانكستر البريطانية. وفى عام 2016، تولت وزارة الثقافة فى حكومة الرئيس  الفرنسى السابق فرنسوا أولاند، بذلت جهودا كبيرة لإنقاذ الآثار والتراث فى المناطق التى تجتاحها الحروب. كما برزت أزولاى كعنصر نشط وفاعل فى تشجيع الإبداع والحوار وتعزيز التعليم للجميع ومشاركة المتاحف والمعارض فى العملية التعليمية .


10 – خباز الإليزيه

> محمود المسدى

إنها سعادة لا توصف أن تكون الأفضل، خاصة أننى أصغر فائز بالجائزة سنا «كانت هذه هى  كلمات محمود المسدى الخباز الفرنسى من أصل تونسى، بعد أن فاز  بعقد تزويد مطابخ قصر الإليزيه   بالخبز الفرنسى التقليدى  «الباجيت» لمدة عام  كامل. ويؤكد محمود المسدى خلال تصريحه لـ «بى. بى. سى»  أن  سر  صنعته  والتى جعلته يتميز على منافسيه هى طريقة العجن حيث  «أن الكثيرين يتسرعون فى العجن وان عملية التخمير بالغة الأهمية فى جودة الخبز». مضيفا «أتمنى أن التقى الرئيس ماكرون، وربما التقط معه صورة».
وتعقد هذه المسابقة سنويا من خلال لجنة تتكون من 15 شخصا، تذوقوا 138 من أرغفة «الباجيت» وتنظم مدينة باريس هذه الجائزة منذ عام 1994 وتعتمد على لجان تحكيم تتألف من كبار الخبازين والصحفيين المختصين فى المخابز والمطابخ إلى جانب آراء وتعليقات المتابعين من خلال شبكة الإنترنت.
وفد حصل الشاب محمود المسدى على جائزة قدرها خمسة آلاف جنيه إسترلينى من عمدة باريس فى مايو الماضى خلال مهرجان الخبز. والمثير فى الأمر أنه بالرغم من عراقة المطبخ الفرنسى إلا أن الخبازين ذوى الأصول التونسية يسيطرون على موائد  قصر الإليزيه ويتميزون بصناعة  الخبز الفرنسى، ويعتبر محمود المسدى رابع خباز من شمال إفريقيا يفوز بالعقد خلال الستة أعوام الماضية.

شاهد أيضاً

عقب الاتهام ورد ولد محم السريع، وفد من قيادة حماس في مبنى حزب الاتحاد (صور)

  راديو صوت نواكشوط: أدرى وفد من حركة المقاومة الاسلامية حماس زيارة مساء اليوم السبت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: